الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٢ - وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين
منهما الّا الاذن في ارتكابه والغاء احتمال الحرمة فيه المستلزم لاعماله في الآخر.
فتأمل حتى لا يتوهم أنّ استعمال قوله «كلّ شيء لك حلال» بالنسبة إلى الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي ، والشبهات المجرّدة ، استعمال في معنيين.
______________________________________________________
منهما) أي : من المشتبهين في المقرون بالعلم الاجمالي المحصور (الّا الاذن في ارتكابه) أي : ارتكاب أحدهما (والغاء احتمال الحرمة فيه ، المستلزم لاعماله) أي : اعمال الحرمة (في الآخر) على ان يكون بدلا عن الحرام الواقعي.
(فتأمل) في الجواب الذي ذكرناه بقولنا : «والحاصل» (حتى لا يتوهم ان استعمال قوله) عليهالسلام : («كل شيء لك حلال» [١] بالنسبة إلى الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي ، والشبهات المجرّدة ، استعمال في معنيين) وهو لا يجوز ، اذ قد عرفت : إنّ اللفظ قد استعمل في معنى واحد كلي ، وهو : البناء على ان كل مشتبه موضوعا محلل ، وانّما التخييرية والتعيينية من لوازم خصوص المورد ، فان كان المورد شبهة بدوية ، كان كل واحد واحد حلالا وإن كان المورد شبهة محصورة بالعلم الاجمالي كان المحلل بعضها دون بعض ، فدلالة الحديث على الحلية في الشبهة البدوية والمقرونة بالعلم الاجمالي على نسق واحد ، وانّما فهم التخيير في الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي للعلم الخارجي بأن أحدهما حرام ، فيكون لازم الحكم بحلية أحد المشتبهين : الحكم بحرمة الآخر.
[١] ـ الكافي (فروع) : ج ٥ ص ٣١٣ ح ٤٠ ، تهذيب الاحكام : ج ٧ ص ٢٢٦ ب ٢١ ج ٩ ، وسائل الشيعة : ج ١٧ ص ٨٩ ب ٤ ح ٢٢٠٥٣ ، بحار الانوار : ج ٢ ص ٢٧٣ ب ٣٣ ح ١٢.