الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٢٨ - عدم جواز ارتكاب أطراف المحصورة
كما دلّت على حلّية المشتبه مع عدم العلم الاجمالي وان كان محرّما في علم الله سبحانه ، كذلك دلّت على حلية المشتبه مع العلم الاجمالي.
ويؤيّده اطلاق الأمثلة المذكورة في بعض هذه الرّوايات ، مثل : الثوب المحتمل للسّرقة ، والمملوك المحتمل للحريّة ، والمرأة المحتملة للرضيعة ، فإنّ إطلاقها
______________________________________________________
كما دلّت على حلّية المشتبه مع عدم العلم الاجمالي) كما في الشبهة البدوية ، والشبهة غير المحصورة ـ على ما هو المشهور بين العلماء ـ (وان كان) ذلك المشتبه (محرّما في علم الله سبحانه) واقعا ، لكن الأخبار كما دلّت على الحلية هناك (كذلك دلّت على حلية المشتبه مع العلم الاجمالي) هناك أيضا ، لأن هذه الأخبار تدل على اشتراط العلم التفصيلي في تنجيز التكليف ، والاقسام الثلاثة الأخر : من المحصورة ، وغير المحصورة ، والبدوية ، حيث لا علم تفصيلي فيها ، فلا يتنجّز فيها التكليف حسب هذه الاخبار.
(ويؤيّده) أي : يؤيد لزوم العلم التفصيلي في التحريم وأن العلم الاجمالي ليس موجبا للتحريم (اطلاق الامثلة المذكورة في بعض هذه الرّوايات) الدالة على الحلية مثل : رواية مسعدة بن صدقة ، فانّ الإمام عليهالسلام ذكر بعد قوله : «كلّ شيء هو لك حلال حتى تعلم أنّه حرام بعينه» [١]أمثلة لهذه الكبرى الكلية فقال :
(مثل : الثوب المحتمل للسّرقة ، والمملوك المحتمل للحريّة ، والمرأة المحتملة للرضيعة) فانّ هذه الامثلة التي ذكرها الإمام عليهالسلام دليل على انّ الاحتمال لا فرق فيه بين كونه بدويا أو مقرونا بالعلم الاجمالي (فانّ اطلاقها) أي : اطلاق هذه الامثلة
[١] ـ الكافي (فروع) : ج ٥ ص ٣١٣ ح ٤٠ ، تهذيب الاحكام : ج ٧ ص ٢٢٦ ب ٢١ ح ٩ ، وسائل الشيعة : ج ١٧ ص ٨٩ ب ٤ ح ٢٢٠٥٣ ، بحار الانوار : ج ٢ ص ٢٧٣ ب ٣٣ ح ١٢.