الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢٦ - المسألة الرابعة الاشتباه في موضوع الحكم
ومجرّد عروض النسيان كيف يرفع الحكم الثابت من الاطلاقات والاستصحاب بل الاجماع أيضا؟ وأي شخص يحصل منه التأمّل في أنّه إلى ما قبل صدور النسيان كان مكلّفا ، وبمجرّد عروض النسيان يرتفع التكليف الثابت؟ وإن أنكر حجيّة الاستصحاب فهو يسلّم أنّ الشغل اليقينيّ يستدعي البراءة اليقينيّة
______________________________________________________
(ومجرد عروض النسيان كيف يرفع الحكم) الذي قد تنجّز عليه : من وجوب قضاء العبادة واداء الدين (الثابت من الاطلاقات) مثل : «من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته» [١]في باب الصلاة والصيام ونحوهما ، ومثل «أدّ دينك» في باب الدّيون وما أشبه ذلك (و) الثابت من (الاستصحاب) ايضا ، فانّ الاستصحاب يقتضي بقاء الطلب بعد خروج الوقت ، من غير فرق بين الصوم والصلاة وغيرهما (بل الاجماع أيضا) يقتضي ما ذكرناه.
(وأي شخص يحصل منه التأمّل في انه إلى ما قبل صدور النّسيان كان مكلفا ، وبمجرد عروض النسيان يرتفع التكليف الثابت وإن أنكر) ذلك الشخص (حجيّة الاستصحاب) لانه ليس له يقين سابق ، مع انه يلزم أن يكون له حال ارادة الاستصحاب يقين سابق وشك لاحق ؛ فالاستصحاب وإن لم يكن يجري وانّما يجري الاطلاقات والاجماع.
(فهو) أي : هذا الشخص (يسلّم أنّ الشغل اليقيني يستدعي البراءة اليقينية).
لكن يمكن أن يقال في ردّ كلام السيد : ان للشخص ان ينكر ما ذكرتم ، لأنه قبل النسيان كان مكلّفا ، وأما بعد النسيان فليس بمكلّف لحديث الرفع ، كما انه
[١] ـ بحار الانوار : ج ٨٩ ص ٩٢ ب ٢ ح ١٠ ، غوالي اللئالي : ج ٢ ص ٥٤ ح ١٤٣ وج ٣ ص ١٠٧ ح ١٥٠ (بالمعنى) تهذيب الاحكام : ج ٣ ص ١٦٣ ب ١٣ ح ٤ (بالمعنى).