الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١٤ - المسألة الرابعة الاشتباه في موضوع الحكم
وتقدّم فيها أيضا اندفاع توهّم أنّ التكليف إذا تعلّق بمفهوم وجب مقدّمة لامتثال التكليف في جميع أفراده موافقته في كلّ ما يحتمل أن يكون فردا له.
______________________________________________________
وقد تقدّم الاستدلال للبراءة بالأدلة الأربعة : من الكتاب ، والسنة ، والاجماع ، والعقل (وتقدّم فيها) أي : في الشبهة التحريمية (أيضا اندفاع توهّم : انّ التكليف إذا تعلّق بمفهوم) كلي (وجب مقدّمة لامتثال التكليف في جميع أفراده) الواقعية (موافقته) أي : موافقة ذلك التكليف ، لانّ الكلي المتعلّق به التكليف يجب على الانسان ان يمتثل كل أفراده من باب المقدمة وقوله «موافقته» فاعل «وجب» وقوله «مقدمة» ـ بالنصب ـ أي : وجوبا مقدميا وذلك (في كل ما يحتمل ان يكون فردا له).
حاصل الاشكال : انه يجب علينا قضاء كل الفوائت التي تعلقت بذمتنا ومقدمة للعلم بقضاء كل الفوائت يجب ان نأتي بكل ما يحتمل الفوت ، ومحتمل الفوت هي العشرة في مثالنا ، فنأتي بعشرين صلاة ، وكذا يجب على الزوج وطي زوجته في كل أربعة أشهر مرة ، ومقدمة لعلمه باتيان هذا الواجب يجب عليه وطيها في مورد شك فيه انّه على رأس أربعة أشهر أم لا؟.
وحاصل الجواب : ان العقلاء انّما يرون وجوب العمل فيما إذا علم العبد بالحكم وعلم بالموضوع ، علما تفصيليا أو علما اجماليا ، اما اذا لم يعلم بالحكم أو لم يعلم بالموضوع لا علما تفصيليا ولا علما اجماليا ، فالعقلاء يرون معاقبة هذا العبد على الترك قبيحا ، لأنّه عقاب بلا بيان ، وكذلك يرى الشارع ، ولأجله جعل البراءة لمن لم يعلم الموضوع أو الحكم ، بالأدلة العامة التي مرّ ذكرها مثل