الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٩٨ - الأوّل الكتاب
وهي قوله تعالى :(اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَجاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهادِهِ.)
أقول : ونحوهما في الدلالة على وجوب الاحتياط : (فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) وقوله تعالى : (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) وقوله تعالى : (فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ.)
والجواب : أمّا عن الآيات الناهية عن القول
______________________________________________________
واستدل على ذلك بالمطلقات (وهي قوله تعالى :(اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ)[١] وقوله تعالى :(وَجاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهادِهِ)(٢)).
قال المصنّف : (أقول : ونحوهما) أي : نحو الآيتين السابقتين (في الدلالة على وجوب الاحتياط) وقضاء ما احتمل فساده من الصلاة للاحتياط قوله سبحانه : (فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ)[٢]وقوله تعالى : (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ)[٣]وقوله تعالى : (فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ) يعني : تنازعتم في شيء انّه هل هو حلال أو حرام؟ (فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ)[٤]والرّد الى الله هو الرجوع الى كتابه ، والرّد الى الرسول هو الرجوع الى سنته ، ومعنى ذلك : أنه لا حق لكم في أن تحكموا بالحلية أو بالحرمة بلا دليل ، وعلى هذا : فلا يجوز للاصوليين أن يحكموا بالاباحة فيما لم يعلموا انّه حرام أو حلال كشرب التتن ـ مثلا ـ؟.
(والجواب أمّا عن) الطائفة الاولى من الآيات وهي : (الآيات الناهية عن القول
[١] ـ سورة آل عمران : الآية ١٠٢.
[٢] ـ سورة الحج : الآية ٧٨.
[٣] ـ سورة التغابن : الآية ١٦.
[٤] ـ سورة البقرة : الآية ١٩٥.
[٥] ـ سورة النساء : الآية ٥٩.