الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣١٨ - المسألة الرابعة الاشتباه في بعض الامور الخارجية
بأنّ النهي عن الخمر يوجب حرمة الأفراد المعلومة تفصيلا والمعلومة إجمالا المتردد بين محصور.
والأوّل لا يحتاج إلى مقدّمة علميّة والثاني يتوقف على الاجتناب من أطراف الشبهة لا غير.
______________________________________________________
عقوبته على المخالفة عند ما لم يصله بيان ، سواء في الموضوع أو في الحكم.
نعم ، البيان في الحكم من المولى ، والبيان في الموضوع من الطرق المقرّرة.
وعلى هذا يمكن أن يقال في جواب الاشكال : (بأنّ النهي عن الخمر يوجب حرمة الأفراد المعلومة تفصيلا والمعلومة اجمالا) فيما اذا كان العلم الاجمالي منجّزا ، لا ما اذا كان بعض الأفراد خارجا عن محل الابتلاء ، أو مضطرا اليه ، أو ما أشبه ذلك ، ممّا فصل في العلم الاجمالي.
والعلم الاجمالي انّما يكون منجّزا ومصححا للعقوبة على مخالفته ، اذا كان ذلك الفرد المنهي عنه كالخمر في المثال هو (المتردّد بين محصور ، و) ذلك لصدق وصول البيان المنجّز على الانسان فيه ، فيكون أفراد الخمر المنهي عنه على قسمين :
(الأول :) وهو ما اذا كان معلوما تفصيلا ، فهو (لا يحتاج الى مقدمة علميّة) بل يتجنب عن ذلك الفرد المعلوم.
(والثاني :) وهو ما اذا كان معلوما اجمالا ، فهو (يتوقف على الاجتناب من أطراف الشبهة لا غير) فاذا تردد نجس بين اناءين يجب الاجتناب عن ذينك الإناءين ، لا عن إناء ثالث يحتمل انّه نجس وليس بطرف للعلم الاجمالي ، فان العلم باجتناب النجس الموجود بين الإناءين انّما يتوقف على اجتنابهما فقط دون الإناء الثالث المشكوك في كونه نجسا أم لا؟.