الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٥٨ - التنبيه الثاني
فيه مضافا إلى ما ذكرنا من إباء سياق الخبر عن التخصيص أنّ رواية التثليث التي هي العمدة من أدلّتهم ظاهرة في حصر ما يبتلى به المكلّف من الأفعال في ثلاثة : فان كانت عامّة للشبهة الموضوعيّة أيضا صحّ الحصر ، وإن اختصّت بالشبهة الحكميّة كان الفرد الخارجيّ المردّد بين الحلال والحرام
______________________________________________________
الواضح : انّ أخبار التثليث آبية عن التخصيص ، ولذا اعترض عليه المصنّف بقوله : و (فيه مضافا إلى ما ذكرنا من إباء سياق الخبر عن التخصيص :) لأنّ اقتصار أخبار التثليث على الشبهات الحكمية مع ان عللها شاملة للشبهات الموضوعية مستلزم لتخصيصها ، وذلك غير معقول كما تقدّم فاللازم من أول الأمر أن نقول : انّ المراد بأخبار التثليث حسن الاحتياط لا وجوبه.
ومن المعلوم : انّ حسن الاحتياط جار في جميع الموارد من الشبهة الحكمية والموضوعيّة ، الوجوبية والتحريمية.
الوجه الثاني : (انّ رواية التثليث التي هي العمدة من أدلتهم) أي : أدلة الأخباريين القائلين بالاجتناب في الشبهة الحكمية (ظاهرة في حصر ما يبتلى به المكلّف من الأفعال في ثلاثة) اقسام : قسم حلال واضح ، وقسم حرام واضح ، وقسم مشتبه (فان كانت) روايات التثليث (عامة للشبهة الموضوعيّة أيضا ، صح الحصر) إذ لا يبقى قسم رابع خارج عن أخبار التثليث ، سواء كانت موضوعية أو حكمية ، ووجوبية أو تحريمية.
(وان اختصّت) روايات التثليث (بالشبهة الحكمية) كما ذكره الحرّ رحمهالله ، (كان الفرد الخارجي) أي : الشبهة الموضوعيّة (المردد بين الحلال والحرام) مثل ما إذا لم يعلم هل أن زوجته جائزة الوطي أو محرمة الوطي للدم الذي تراه