الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٨١ - الثاني السنّة
وما ذكره محلّ تأمّل ، منع كون المسألة أصوليّة ،
______________________________________________________
قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : «ان هذا الدين رفيق فأوغل فيه برفق فان المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى» [١] (وما ذكره) المحقق في الاشكال على هذه الرواية (محل تأمل) من عدة وجوه :
أوّلا : (منع كون المسألة اصولية) وذلك لأن الاحتياط من عوارض فعل المكلّف بلا واسطة ، فيكون البحث فيه من المسائل الفرعية ، لا من القواعد الاصولية الكلية ـ على ما ذكر في تعريف المسائل الفقهية والاصولية ـ فهو تماما مثل قوله : (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)[٢]وقوله عليهالسلام : «لا ضرر ولا ضرار» [٣]وليس مثل : ان الأمر واجب ، وان النهي دال على الكف ، فقولنا ـ مثلا ـ : الاحتياط في الصلاة مستحب ، هو كقولنا : القنوت في الصلاة مستحب ، وليس كقولنا : كل مشتبه الحكم الواقعي باحتمال كونه حراما في الواقع يكون حلالا في الظاهر.
إن قلت : يمكن أن يكون الاحتياط حكما كليّا ، ويمكن أن يكون الاحتياط حكما فرعيا ، وذلك كما ذكرتم في المثال ، فلم جعلتموه من الأحكام الفرعية ، لا من المسائل الكلية الاصولية؟.
قلت : إمكان كونه من الأحكام الفرعية كاف فيما ذكرناه ، فان الاحتياط على أي
[١] ـ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ٢ ص ٩٤ ، وسائل الشيعة : ج ١ ص ١١٠ ب ٢٦ ح ٢٧٠ وفيه «متين» بدل «رفيق».
[٢] ـ سورة المائدة : الآية ١.
[٣] ـ الكافي (فروع) : ج ٥ ص ٢٨٠ ح ٤ وص ٢٩٢ ح ٢ وص ٢٩٤ ح ٨ ، تهذيب الاحكام : ج ٧ ص ١٦٤ ب ٢٢ ح ٤ ، غوالي اللئالي : ج ١ ص ٣٠٩ ح ١٨ وص ١٨٣ ح ١١ ، معاني الاخبار : ص ٢٨١ ، نهج الحق : ص ٤٨٩ وص ٤٩٥ وص ٥٠٦.