الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٢٨ - المسألة الرابعة الاشتباه في بعض الامور الخارجية
رافع للحلّيّة الثابتة بقولهم : «كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف أنّه حرام».
قلت : لو سلمنا احتمال المصلحة في عدم بيان الضرر الاخروي ،
______________________________________________________
القاء النفس في الضرر الدنيوي (رافع للحليّة الثابتة بقولهم) عليهالسلام : (كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف انّه حرام) [١].
وانّما كانت آية التهلكة رافعة لدليل الحلّ ، لأن دليل الحلّ مغيّا بقوله عليهالسلام : «حتى تعرف الحرام» ومع حكم العقل والشرع بوجوب دفع الضرر الدنيوي المحتمل يعرف الحرمة ، فيرتفع الحلّ لحصول الغاية ، فان حكم الغاية دائما مخالف لحكم المغيّا.
فاذا قال : (سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ)[٢]كان معنى ذلك : انّه بعد مطلع الفجر ينتهي الحكم الثابت قبله ، الّا اذا كان هناك دليل على الدخول مثل قوله : أكلت السمكة حتى رأسها على ما ذكره الادباء والاصوليون في موضعه.
ان قلت ذلك؟ (قلت :) أوّلا : لا نسلم جواز عقاب الآخرة بدون البيان وان كان عدم البيان لوجود محذور في البيان ، وذلك للنّصّ في قوله سبحانه : (وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً)[٣]على عدم العقاب اطلاقا بدون البيان ، سواء كان عدم البيان فيه لمحذور أو بدون محذور ، فان الله سبحانه وتعالى لا يعذّب الّا بعد البيان.
ثانيا : (لو سلمنا احتمال المصلحة في عدم بيان الضرر الاخروي) من الشارع
[١] ـ وقريب من هذا الحديث في الكافي (فروع) : ج ٥ ص ٣١٣ ح ٤٠ وح ٣٩ والمحاسن : ص ٤٩٥ ح ٥٩٦.
[٢] ـ سورة القدر : الآية ٥.
[٣] ـ سورة الاسراء : الآية ١٥.