الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٨ - التنبيه الأوّل
وإناطة إباحة الأكل بما ذكر اسم الله عليه وغيره من الامور الوجوديّة المعتبرة في التذكية ، فاذا انتفى بعضها ولو بحكم الأصل انتفت الاباحة.
______________________________________________________
آخر ، حتى يكونا أمرين وجوديين متقابلين كالأبيض والأسود على ما عرفت.
لا يقال : يظهر من بعض الآيات والروايات : ان الموت وجودي أيضا كقوله سبحانه : (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً)[١]وكقوله عليهالسلام على ما جاء في بعض الروايات من ان الموت يؤتى به يوم القيامة على صورة كبش فيذبح ما بين النّار والجنّة ، ثم يقال لأهل النار : خلود ولا موت ، ويقال لأهل الجنة خلود ولا موت.
فانّه يقال : كون الموت وجوديّا على فرض تسليمه بأن لم تكن الآية والرّواية كناية ، لا ينافي ترتب الأحكام الشرعية من النجاسة والحرمة على الأمر العدمي وهو : عدم التذكية ، وكلامنا الآن في الأحكام الشرعية لا في حقيقة الموت والحياة.
هذا (واناطة اباحة الأكل بما ذكر اسم الله عليه ، وغيره من الامور الوجودية المعتبرة في التذكية) في قوله سبحانه : (وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ)[٢]وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «ما أهريق دم وذكر اسم الله عليه ، فكلوا منه ما خلا السّنّ والظّفر» [٣]الى غير ذلك من الروايات التي بهذه المضامين (فاذا انتفى بعضها ولو بحكم الاصل انتفت الاباحة) إذ تعليق الاباحة بهذه الشروط ظاهر في حرمة ما ليس كذلك ، ولا يهم أن تسمّى ميتة أو لا تسمى به ، وقول المصنّف :
[١] ـ سورة الملك : الآية ٢.
[٢] ـ سورة الانعام : الآية ١١٩.
[٣] ـ غوالي اللئالي : ج ٣ ص ٤٥٧ (بالمعنى).