الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٢٣ - المسألة الرابعة الاشتباه في بعض الامور الخارجية
وقد عرفت ، وسيأتي اندفاعه.
______________________________________________________
قال في بيان وجوب قضاء ما فات : «من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته» [١]وهو بيان للحكم الكليّ ، وهذا الحكم الكليّ بيان لجميع الأفراد الواقعيّة.
وعليه : فاذا شك في أنّ الذي فاته خمس أو عشر وجب عليه قضاء العشر ، لأنّ التكليف معلوم ، والمكلّف به مردّد بين الأقل والأكثر ، فيجب الاتيان بالأكثر مقدمة للعلم بامتثال التكليف في جميع الأفراد الواقعيّة ، وكذلك بالنسبة الى الشبهة الحكمية الوجوبية ، كما اذا شك في وجوب الدعاء عليه عنه رؤية الهلال بعد ورود العمومات الموجبة للأفراد الواقعية مثل قوله تعالى : (ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ)[٢]وغير ذلك على التقريب المتقدّم.
(وقد عرفت وسيأتي اندفاعه) وحاصل الاندفاع : انّه من الشك في التكليف وليس من الشك في المكلّف به ، لأنّا نعلم بالأقل ونشك في الأكثر ، فيكون الأكثر مجرى البراءة ، وذلك لعدم وجود العلم الاجمالي.
أمّا بالنسبة الى قضاء ما فات ، فهناك أقوال :
الأول : وجوب الأكثر.
الثاني : كفاية الأقل.
الثالث : الاتيان بالقدر المظنون الذي يكون في الغالب بين الأقل والأكثر.
الرابع : انّه لو نسى لتسامحه اذا كتب فوائته في ورقة ثم ألقاها في الماء عمدا ، فاللازم عليه الأكثر : لأن احتمال التكليف المنجّز منجّز والّا فالأقل.
[١] ـ غوالي اللئالي : ج ٢ ص ٥٤ ح ١٤٣ ، تهذيب الاحكام : ج ٣ ص ١٦٣ ب ١٣ ح ١٤ (بالمعنى) ، بحار الانوار : ج ٨٩ ص ٩٢ ب ٢ ح ١٠ (بالمعنى).
[٢] ـ سورة الحشر : الآية ٧.