الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥٨ - الثاني السنّة
عن أبي عبد الله عليهالسلام يقول فيه : «سل العلماء ما جهلت وإيّاك أن تسألهم تعنّتا وتجربة ، وإيّاك أن تعمل برأيك شيئا ، وخذ الاحتياط في جميع امورك ما تجد إليه سبيلا ، واهرب من الفتيا هربك من الأسد ، ولا تجعل رقبتك عتبة للنّاس».
ومنها : ما أرسله الشهيد رحمهالله ، وحكى عن الفريقين
______________________________________________________
عن أبي عبد الله عليهالسلام يقول فيه : فاسأل العلماء ما جهلت ، وإيّاك أن تسألهم تعنّتا) بأن تسألهم لا للتعلّم ، بل لجهة التلبيس عليهم وطلب زلتهم ، كما يفعله الجاهلون بموازين الأخلاق.
(و) اياك أن تسألهم (تجربة) بان تسألهم لتستظهر أنّه عالم أو ليس بعالم ، فانّما التجربة صالحة بالنسبة الى العلماء الذين يشك في علمهم وعدم علمهم ، وليست بصالحة بالنسبة الى العلماء المعروفين بالعلم.
(وإيّاك أن تعمل برأيك شيئا) رأيا قياسيا كان ، أو رأيا استحسانيا ، أو رأيا مستندا الى المصالح المرسلة ، أو ما أشبه ذلك ، ممّا لم يكن من الكتاب والسنّة والاجماع والعقل (وخذ الاحتياط في جميع امورك ما تجد إليه سبيلا) أي : ما دام تجد إلى الاحتياط طريقا (واهرب من الفتيا) أي : الفتيا غير المستندة الى الأدلّة الأربعة (هربك من الأسد) فانّ الأسد يفسد دنيا الانسان والفتيا الفاسدة تفسد دنيا الانسان وآخرته (ولا تجعل رقبتك عتبة للنّاس) [١]يعبرون عليها إلى الجنّة وانت تكون من أهل النار بسبب فتياك بغير الحق.
(ومنها : ما أرسله الشهيد) الأوّل (وحكى عن الفريقين) السنّة والشيعة
[١] ـ مشكاة الأنوار : ص ٣٢٨ ، وسائل الشيعة : ج ٢٧ ص ١٧٢ ب ١٢ ح ٣٣٥٢٤.