الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١٧ - الثاني السنّة
كما يظهر من قوله عليهالسلام ، في رواية زرارة : «لو أنّ العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا» ، والتوقف في هذه المقامات واجب.
______________________________________________________
كان اقتحاما في الهلكة.
ويظهر الأوّل وهو الاعتماد على الاستنباطات الظنية غير الحجّة من جملة من الروايات ، منها : قول أمير المؤمنين عليهالسلام في مقام ذم أهل البدع وأتباعهم الذين لا يعتمدون على الكتاب والسنّة ، ولا على أئمة الهدى عليهمالسلام حيث قال : «لا يقتفون أثر نبيّ ، ولا يقتدون بعمل وصي ، يعملون في الشبهات ، ويسيرون في الشهوات ، المعروف منهم ما عرّفوا ، والمنكر عندهم ما انكروا ، ومفرّهم في المعضلات الى أنفسهم ، وتعويلهم في المبهمات على آرائهم ...» [١]، الى آخر الحديث.
و (كما يظهر) الثاني وهو الاعتماد في الاعتقاديات على الظنون والشبهات (من قوله عليهالسلام ، في رواية زرارة : لو أنّ العباد اذا جهلوا) شيئا من المعتقدات الاصولية ولم يعرفوا طريق الحق فيها (وقفوا ولم يجحدوا) ذلك الشيء الذي لم يعرفوه من صفات الله تعالى ورسوله والائمة الطاهرين عليهمالسلام(لم يكفروا) [٢]لأنّ الكفر انّما يأتي من الجحود والانكار لأصول الدين.
(و) من المعلوم : انّ (التوقف في هذه المقامات) التي ذكرناها في القسم الثاني من أخبار الاحتياط التي تمسك بها الأخباريون (واجب) عقلا وشرعا ، فانّه
[١] ـ الكافي (روضة) : ج ٨ ص ٦٤ ح ٢٢ (بالمعنى) ، نهج البلاغة : كتاب ٨٨ ، وسائل الشيعة : ج ٢٧ ص ١٦٠ ب ١٢ ح ٣٣٤٨٣.
[٢] ـ الكافي (اصول) : ج ٢ ص ٣٨٨ ح ١٩ ، وسائل الشيعة : ج ٢٧ ص ١٥٨ ب ١٢ ح ٣٣٤٧٤ ، المحاسن : ص ٢١٦ ح ١٠٣.