الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣٠ - الاول الخلاف في حجية الظواهر كثير الجدوى
وغير ذلك ممّا لا يحصى.
بل وفي العبادات أيضا كثيرة ، مثل قوله : (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ، فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ ،) وآيات التيمّم ، والوضوء والغسل.
______________________________________________________
أو ما أشبه فحمله واخذ يركض به لانقاذه فسقط وانكسر رأس المحمول ، فهل يكون الحامل ضامنا أم لا؟.
(وغير ذلك ممّا لا يحصى) في هذه العجالة.
(بل وفي العبادات أيضا) آيات (كثيرة) لها ظواهر ، وليس في موردها خبر ، ولا اجماع ، ولا دليل عقلي يمكن الاعتماد عليه في استفادة الحكم (مثل قوله) تعالى : ((إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ، فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ)(بَعْدَ عامِهِمْ هذا)[١].
فهل الآية المباركة تفيد النجاسة الظاهرية أو المعنوية؟.
وهل تشمل أهل الكتاب أم لا؟.
وهل يراد بالمسجد الحرام خصوص المسجد الحرام ، أو يشمل سائر المساجد ، كمسجد الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، والمسجد الاقصى ، ومسجد الكوفة ، وغيرها من المساجد بناء على استفادة الملاك من الآية المباركة؟.
(وآيات التيمّم ، والوضوء ، والغسل) مثل قوله سبحانه :
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ، فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ، وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ، وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى ، أَوْ عَلى سَفَرٍ ، أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ ، أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ ، فَلَمْ تَجِدُوا ماءً ، فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ، فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ)[٢].
[١] ـ سورة التوبة : الآية ٢٨.
[٢] ـ سورة المائدة : الآية ٦.