الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٦٦ - المسألة الثانية زيادة الجزء عمدا
وَالْأَذى)، بناء على أنّ النهي عن تعقيبها بهما ، بشهادة قوله تعالى :(ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً)، الآية.
الثاني : أن يراد به ايجاد العمل على وجه باطل ، من قبيل قوله : «ضيّق فم الركيّة» ، يعني أحدثه ضيّقا ، لا أحدث فيه الضيق بعد السعة ،
______________________________________________________
وَالْأَذى)[١] بناء على أنّ النهي) في(لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ)نهي (عن تعقيبها) أي : تعقيب الصدقات (بهما) أي : بالمنّ والأذى ، وذلك (بشهادة قوله تعالى) : (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ)(ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَلا أَذىً) [٢]إلى آخر (الآية).
هذا كله بناء على ان المراد من الابطال : أنّ يأتي الانسان بالعمل تاما ، ثم يأتي بعد ذلك بما يبطله من كفر أو شرك أو ما أشبه ذلك.
المعنى (الثاني : أن يراد به) أي : بالابطال في الآية المباركة : (وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ)[٣] (ايجاد العمل على وجه باطل) بأن يكون فاقدا للشرط ، أو واجدا للمانع ، كأن يدخل في الصلاة بلا طهارة ، وفي الصيام بلا نية ، وما أشبه ذلك ، فيكون (من قبيل قوله : «ضيّق فم الركيّة» ، يعني : أحدثه ضيّقا ، لا أحدث فيه الضيق بعد السعة) فان قوله : ضيّق فم الركيّة ، يحتمل المعنيين ، فربما تكون الركيّة وهي البئر ، واسعة الفم فيريد تضييقها ، وربما يريد انشاء البئر فيقول له : ضيّق فمها أي : لا توسّعه ، بل أنشئه ضيّقا.
[١] ـ سورة البقرة : الآية ٢٦٤.
[٢] ـ سورة البقرة : الآية ٢٦٢.
[٣] ـ سورة محمد : الآية ٣٣.