الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٧٦ - المسألة الثانية زيادة الجزء عمدا
لأن الاحباط به اتفاقي ، وببالي أنّي وجدت أو سمعت ورود الرواية في تفسير الآية : (وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ) بالشرك.
هذا كلّه ، مع أنّ إرادة المعنى الثالث الذي يمكن الاستدلال به موجب لتخصيص الأكثر ،
______________________________________________________
هذه الموارد موكول إلى علم الكلام [١].
وإنّما قلنا بأن المراد من الاحباط في الآية ـ ان لم نقل بالاحباط رأسا ـ هو الابطال بسبب الكفر (لأنّ الاحباط به) أي : بسبب الكفر (اتفاقي) بين الجميع (وببالي انّي وجدت أو سمعت ورود الرواية في تفسير الآية :(وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ)[٢] بالشرك).
قال في الأوثق : عن العيون في باب ما جاء عن الرضا عليهالسلام من الأخبار المنقولة باسناده قال : «قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اختاروا الجنة على النار ، ولا تبطلوا أعمالكم فتقذفوا في النار منكبّين خالدين فيها أبدا» [٣]قال : وظاهره كون بطلان الأعمال لأجل الشرك لانه السبب للخلود في النار وفسّره أبو علي أيضا بالنفاق والشك [٤].
(هذا كلّه) في تقريب عدم دلالة الآية على المعنى الثالث (مع إنّ إرادة المعنى الثالث الذي) هو : ابطال العبادة وقطعها بسبب الزيادة في الأثناء مما (يمكن الاستدلال به) أي : الاستدلال بالمعنى الثالث لتحريم القطع لكنه مبتلى باشكال آخر وهو : انه (موجب لتخصيص الأكثر) وتخصيص الأكثر مستهجن ، فيدل
[١] ـ للتفصيل راجع الكتب الكلامية للشارح أمثال القول السديد في شرح التجديد وشرح منظومة السبزواري قسم الفلسفة ، وكتاب الفقه العقائد وما أشبه.
[٢] ـ سورة محمد : الآية ٣٣.
[٣] ـ عيون أخبار الرضا : ج ٢ ص ٣٢ ح ٥٢.
[٤] ـ أوثق الوسائل : ص ٣٨٣ دلالة الاخبار المستفيضة على بطلان الفريضة بالزيادة العمدية.