الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١٢ - التنبيه الثاني
«فعن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم» ، وعن علي عليهالسلام : «الميسور لا يسقط بالمعسور». و «ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه».
وضعف إسنادها مجبور باشتهار التمسك بها بين الأصحاب في أبواب العبادات ، كما لا يخفى على المتتبّع ، نعم ، قد يناقش في دلالتها :
أمّا الاولى ،
______________________________________________________
على النحو التالي : («فعن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم» [١] ، وعن علي عليهالسلام : «الميسور لا يسقط بالمعسور» [٢] و «ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه» [٣] وضعف إسنادها مجبور باشتهار التمسك بها بين الأصحاب في أبواب العبادات) قديما وحديثا (كما لا يخفى على المتتبّع).
بل يستدلون بها في غير أبواب العبادات أيضا ، كما إذا لم يتمكن إلّا من بعض النفقة الواجبة عليه ، أو من بعض الواجب عليه من معاشرة الزوجة أو الزوج ، وكذا من تربية الأولاد ، ومن صلة الرحم ، ومن الوفاء بالنذر ، أو بالعهد ، أو باليمين ، أو بالشرط ، أو غير ذلك من الامور المذكورة في محلها.
(نعم ، قد يناقش في دلالتها) على المقصود فيما نحن فيه وهو : وجوب الباقي من الشرائط والاجزاء في العبادة بعد تعذر بعضها ، بمناقشات كالتالي :
(أمّا) المناقشة (الاولى :) فهي : إنّ النبوي إنّما يستدل به على وجوب الباقي
[١] ـ غوالي اللئالي : ج ٤ ، ص ٥٨ ، ح ٢٠٦ (بالمعنى) ، بحار الانوار : ج ٢٢ ص ٣١ ب ٣٧.
[٢] ـ غوالي اللئالي : ج ٤ ، ص ٥٨ ، ح ٢٠٥ (بالمعنى) ، بحار الانوار : ج ٨٤ ص ١٠١ ب ١٢ ح ٢.
[٣] ـ غوالي اللئالي : ج ٤ ، ص ٥٨ ، ح ٢٠٧ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ١٩ ص ٧٥ ب ٢٣٩ ، بحار الانوار : ج ٥٦ ص ٢٨٣ ب ٢٥.