الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣١٠ - الأمر الثاني موارد الاستثناء
الثالث : ما ذكره كاشف الغطاء رحمهالله من أنّ التكليف بالاتمام مترتب على معصيته للشارع بترك القصر ، فقد كلّفه بالقصر والاتمام على تقدير معصيته في التكليف بالقصر.
______________________________________________________
مكان الاتيان بالماء العذب ، فانه مسقط له لكنه معاقب عليه.
وأمّا (الثالث) من الأجوبة التي دفع بها إشكال التضاد وهو ما ذكره المصنّف بقوله : وامّا بمنع التنافي بينهما فهو (ما ذكره كاشف الغطاء رحمهالله) والمحقق الكركي ، وسلطان العلماء ، وغيرهم (من أنّ التكليف بالاتمام مترتب على معصيته للشارع بترك القصر).
ولا يخفى : ان تقرير الترتب في المقام يكون على ما قالوا عبارة عن : ان وجوب كل من القصر والتمام غير جائز إذا كان على وجه التقارن بأن يوجبهما الشارع متقارنين ، وجائز إذا كان على وجه الترتب بأن يكون التكليف بالاتمام مترتبا على معصيته بالقصر ، فانه لا يمتنع عند العقل ان يقول المولى الحكيم لعبده أوجبت عليك الحضور في المدرسة ولكن لو عصيتني فيه أوجبت عليك الحضور في المسجد ، فان الأمر الثاني لا يناقض الأمر الأوّل بل هو مترتب على مخالفة الأمر الأوّل كما قال : (فقد كلّفه) الشارع أولا (بالقصر) حيث قال سبحانه : (وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ)[١] (و) بعد عصيانه للقصر كلفه وأوجب عليه (الاتمام) فالأمر بالاتمام مترتب (على تقدير معصيته في التكليف بالقصر) وكذلك يكون الحال بالنسبة إلى الجهر والاخفات.
[١] ـ سورة النساء : الآية ١٠١.