الوصائل الى الرسائل - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٠٣ - التنبيه الثاني
نعم ، إذا ورد الأمر بالصلاة ـ مثلا ـ وقلنا بكونها اسما للأعم كان ما دلّ على اعتبار الأجزاء غير المقوّمة فيه من قبيل التقييد ، فاذا لم يكن للمقيّد إطلاق
______________________________________________________
والحاصل : ان الوجوب المقدمي الثابت للباقي حال التمكن من الكل قد ارتفع قطعا ، إذ لا وجوب مقدمي بعد تعذر بعض الأجزاء والشرائط أو بعد وجود بعض الموانع والقواطع ، والوجوب النفسي لم يكن ثابتا للباقي حال التمكن من الأجزاء والشرائط ، وحال التمكن من الفاقد للموانع والقواطع ، بل الوجوب النفسي كان للكل وقد ارتفع بالتعذر ، فلا مجال حينئذ للاستصحاب ، لانه إمّا لا يقين في السابق وإمّا لا شك في اللاحق.
هذا ، وحيث بيّن المصنّف اصالة عدم الوجوب لفاقد الشرط والجزء ، أو لواجد المانع والقاطع استثنى من عدم الوجوب صورة اطلاق دليل الوجوب مما يشمل فاقد الجزء والشرط ، أو واجد المانع والقاطع ، فقال :
(نعم ، إذا ورد الأمر بالصلاة ـ مثلا ـ) كما في قوله : (أَقِيمُوا الصَّلاةَ)[١] (وقلنا بكونها اسما للأعم) من واجد الأجزاء والشرائط وفاقدهما (كان ما دلّ على اعتبار الأجزاء غير المقوّمة فيه) بأن لم تكن الأجزاء مقوّمة للاسم (من قبيل التقييد) لاطلاق الصلاة ، ومعلوم : ان دليل هذا القيد قد يكون له اطلاق بحيث إذا تعذّر يسقط المقيّد رأسا فلا وجوب للباقي ، وقد لا يكون كذلك بحيث إذا تعذر لم يسقط المقيد رأسا ، فيبقى وجوب الباقي كما قال : (فاذا لم يكن للمقيّد اطلاق
[١] ـ سورة البقرة : الآيات ٤٣ و ٨٣ و ١١٠ ، سورة النساء : الآية ٧٧ ، سورة الانعام : ٧٢ ، سورة يونس : ٨٧.