في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٣ - التقية في الشريعة الإسلامية
بالآيتين المذكورتين آنفاً و جعل المراغي في تفسيره من جملة موارد التقية: مداراة الكفرة، و الظلمة، و الفسقة، و إلانة الكلام لهم، و التبسم في وجوههم، و بذل المال لهم لكفّ أذاهم و صيانة العرض منهم، و أخرج الطبراني، قوله (صلى الله عليه و آله): «ما وقى به المؤمن عرضه فهو صدقة» ٤.
و لا يعتبر هذا من النفاق الذي أدانه القرآن الكريم و اعتبره أشد من الكفر، فإن النفاق هو كتمان الكفر أو العداوة، و إظهار الإيمان أو المحبة، بينما التقية هي كتمان الإيمان و إظهار ما يخالفه، و لو كانت التقية من جملة مصاديق النفاق فلما ذا أباحها الله سبحانه و تعالى نصّاً، ثمّ امتدح عليها مؤمن آل فرعون و ذكره بذكر حسن: (و قال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه) ٥، و امتدح امرأة فرعون و جعلها مثلًا للذين آمنوا و قد عاشت مع فرعون بالتقية في آيتين من كتابه؟
كما تختلف التقية أيضاً عن الاستسلام و المهادنة في أمر الدين اختلافاً جوهرياً، فإن الاستسلام و المهادنة إذعان للطرف المقابل و التنازل له عن المبادئ المعتقد بها، بينما