في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٢ - التقية في الشريعة الإسلامية

مع الأحداث في الظروف الطبيعية و غير الطبيعية، كما إذا أصبح الإنسان مخيراً بين الموت أو الحرج الشديد و بين التنازل عن بعض مستلزمات الإيمان أو بعض مظاهره، فجاءت هذه الآية الكريمة لتوضح أن الركن الأول و هو الاعتقاد بالقلب لا يمكن التنازل عنه بحال من الأحوال لأنه قوام الإيمان و جوهره، و هو ركن خفي بطبعه، أما الركن الثاني و الثالث فأجازت الآية للمؤمنين عدم التظاهر بالإسلام بشكل مؤقت إذا توقف على ذلك دفع الموت أو الحرج الشديد عنهم و لم يلزم منه هدم الدين و إضعافه، حيث وردت الآية في قضية عمار بن ياسر عند ما أمره المشركون بسبّ الرسول (صلى الله عليه و آله) و امتداح الأصنام ففعل ذلك تحت وطأة التعذيب الشديد، فلما أتى الرسول، قال له: «ما وراءك»؟ قال: شرّ يا رسول الله، ما تُركت حتى نلت منك و ذكرت آلهتهم بخير، فقال: «كيف تجد قلبك؟» قال: مطمئن بالإيمان، قال: (صلى الله عليه و آله) «إن عادوا فعد» ٣.

و قد استدلّ علماء المسلمين على مشروعية مبدأ التقية