في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٧ - نظرة في أعذار عثمان

نظرة في أعذار عثمان‌

ذكرت أعذار عديدة لعمل عثمان، و عمل عائشة التي تبعته في ذلك، أوردها النووي في شرحه على صحيح مسلم، حيث كتب يقول:

«اختلف العلماء في تأويلهما، فالصحيح الذي عليه المحققون أنهما رأيا القصر جائزاً و الإتمام جائزاً، فأخذا بأحد الجائزين و هو الإتمام، و قيل: لأن عثمان إمام المؤمنين و عائشة امّهم، فكأنهما في منازلهما، و أبطله المحققون بأن النبي (صلى الله عليه و آله) كان أولى بذلك منهما، و كذلك أبو بكر و عمر، و قيل: لأن عثمان تأهل بمكة، و أبطلوه بأن النبي (صلى الله عليه و آله) سافر بأزواجه و قصر و قيل: فعل ذلك من أجل الأعراب الذين حضروا معه لئلا يظنوا أن فرض الصلاة ركعتان أبداً حضراً و سفراً، و أبطلوه بأن هذا المعنى كان موجوداً في زمن النبي (صلى الله عليه و آله)، بل اشتهر أمر الصلاة في زمن عثمان أكثر ممّا كان، و قيل: لأن عثمان نوى الإقامة بمكة بعد الحج، و أبطلوه بأنّ الإقامة بمكة حرام على المهاجر فوق ثلاث، و قيل: كان لعثمان أرض بمنى، و أبطلوه بأن ذلك لا يقتضي الإتمام و الإقامة» ٢٠.