في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٥ - المسألة في ضوء الكتاب العزيز
و إن لم يجامع الخوف، فإنّما الكتاب يبيّن قسماً منه، و السنّة بيّنت شموله لجميع الصور» ٩.
٢- إثبات أصل مشروعية قصر الصلاة في السفر
من المسلّم به أن الآية متكفّلة لبيان أصل مشروعية قصر الصلاة في السفر، و هذا المقدار لا شك فيه و لا ترديد لما في الآية من قوله تعالى: (فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ).
إنّما النقطة التي وقعت محلًّا للبحث بين المذاهب الإسلامية هي: هل أن القصر المذكور في الآية عزيمة أم رخصة؟ و هل أن المسافر ملزم بالقصر أم مخيّر بينه و بين التمام؟ و بمقدار ما كانت النقطة الاولى مسلّمة و مورداً لاتفاق المسلمين عليها. جاءت النقطة الثانية مثيرة للبحث و المناقشة بين فقهائهم و مذاهبهم المختلفة، و منشأ البحث و النقاش عبارة: (فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا) من الآية.
فمثل هذا التعبير قد ورد في القرآن الكريم في موارد الوجوب تارة و موارد الإباحة تارة اخرى، فمن موارد الوجوب، قوله تعالى: (فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ