في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣١ - أدلة القائلين بالرخصة
٣- و استدلّوا أيضاً بحديث عائشة أنّها قالت: خرجت مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) في عمرة رمضان فأفطر و صمتُ، و قصّر و أتممت، فقلت يا رسول الله بأبي أنت و امّي أفطرت و صمتُ و قصرت و أتممتُ؟ فقال (صلى الله عليه و آله): أحسنتِ.
قال ابن قدامة في المغني: «رواه أبو داود الطيالسي في مسنده و هذا صريح في الحكم».
غير أن الذي يطالع المسند المذكور، و روايات عائشة المذكورة فيه لا يجد فيه هذه الرواية، نعم رواها الدارقطني في سننه، تارة عن الأسود و اخرى عن ابنه عبد الرحمن ٤٧.
و لأجل ما يستلزم هذا الحديث من نسبة النقص الى شخصية عائشة، قال ابن القيّم الجوزية: «سمعت من شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: هذا الحديث كذب على عائشة، و لم تكن عائشة تصلّي بخلاف صلاة رسول الله (صلى الله عليه و آله) و سائر الصحابة، و هي تشاهدهم يقصّرون ثمّ تتم هي وحدها بلا موجب ... الخ» ٤٨.
ثمّ التفت ابن قيّم الجوزية الى نقض آخر يرد على حديث عائشة، و هو تناقض هذا الحديث مع حديث آخر مروي عنها ذكرناه آنفاً و هو أنّ: الصلاة فرضت ركعتين