في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٩ - أدلة القائلين بالرخصة

و اعتمد عليه الماوردي في الحاوي الكبير ٤١ و أيّده الفخر الرازي في تفسيره‌ ٤٢ و ابن قدامة في المغني‌ ٤٣. و هكذا سائر القائلين بالرخصة.

و قد مرّ فيما مضى أن هذا الوجه ممّا لا يمكن الاعتماد عليه، لأن القرآن الكريم قد استعمل هذا اللون من التعبير، فيما هو واجب و ما هو مباح، و مع وجود مثل هذه الحالة لا يتاح لنا تمييز العبارة المذكورة في آية التقصير، هل أنّها جاءت للدلالة على الوجوب أم الإباحة؟

٢- حديث يعلى بن اميّة، قال: قلت لعمر بن الخطاب: (فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا)؟ فقال: عجبت ممّا عجبت منه فسألت رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال: «صدقة منّ الله بها عليكم فاقبلوا صدقته». حيث استدلّ القائلون بالرخصة بهذا الحديث، باعتبار أن الصدقة لا يجب أخذها ٤٤.