في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٢ - أدلة القائلين بالرخصة
فزيد في صلاة الحضر و أقرّت صلاة السفر، فقال ابن القيّم: «كيف و هي القائلة: فرضت الصلاة ركعتين فزيد في صلاة الحضر و أقرّت صلاة السفر، فكيف يظن أنّها تزيد على ما فرض الله و تخالف رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أصحابه، قال الزهري لعروة لما حدّثه عن أبيه عنها بذلك: فما شأنها تتم الصلاة؟
فقال: تأوّلت كما تأوّل عثمان، فإذا كان النبي (صلى الله عليه و آله) قد حسّن فعلها و أقرّها عليه فما للتأويل حينئذ من وجه، و لا يصح أن يضاف إتمامها الى التأويل على هذا التقدير» ٤٩.
و ممّا يشهد لعدم صحة الحديث، أنّ أصحاب السنن و السّير ينفون وجود عمرة للرسول (صلى الله عليه و آله) في شهر رمضان، و يؤكدون أنّه (صلى الله عليه و آله) قد اعتمر في حياته ثلاث مرات، في ذي القعدة و مرة اخرى كانت مقرونة مع الحج في ذي الحجة، و هي التي في حجة الوداع.
ذكر ذلك صاحب السيرة الحلبية و أكّده بأخبار نقلها عن صحيح البخاري و صحيح مسلم، منها خبر عن عائشة، كما نقل عن ابن القيّم، أنّ خبر عائشة في عمرة رمضان خطأ نُسب إليها ٥٠.