في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٢ - المسألة في ضوء الكتاب العزيز
و لأجل استجلاء الحقيقة لا بد لنا من عرض المسألة على الكتاب العزيز، ثمّ على السنّة النبوية الشريفة.
المسألة في ضوء الكتاب العزيز
لقد تعرّض القرآن الكريم لهذه المسألة في آية من سورة النساء، هي قوله تعالى: (وَ إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً) ٤. وفقه المسألة في ضوء الآية يتطلب معالجة نقطتين هما:
١- إثبات أن الحكم في الآية يقبل التعميم لكل سفر:
فإنّ كلمة الضرب الواردة في صدر الآية جاءت كناية عن السفر. و الآية و إن أطلقت الضرب بما يفيد أن المراد كل سفر يقوم به الإنسان، إلّا أن ذيل الآية اشتمل على ما يفيد سفراً خاصاً هو سفر الجهاد، حيث قالت: «إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوّاً مبيناً»، فإن هذه العبارة تناسب سفر الجهاد. إلّا أنّ إجماع المسلمين قائم على عموم