في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٦ - عثمان بن عفان مؤسس احدوثة الإتمام في السفر
و مع عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) فكان يصلي ركعتين، و مع عثمان فصلّى ركعتين صدراً من إمارته، ثمّ صلّى عثمان بمنى أربعاً ١٩.
بعد هذا كلّه هل يبقى لفقيه مجال في أن يخوض في إثبات أن القصر في الصلاة في السفر رخصة أم عزيمة؟
فقد اتّضح أن أصل هذا الترديد لم ينشأ من الكتاب و السنّة، حتى يخوض الفقيه في دلالة الآيات و الأحاديث على هذا الاحتمال أم ذاك؟ و أن سيرة الرسول (صلى الله عليه و آله) و عامة المسلمين و خصوص الصحابة و الفقهاء الى أواسط عهد عثمان كانت جارية على القصر كوظيفة لا بدليل للمسافر عنها، و أن عمل عثمان كان هو المنشأ لظهور هذا الترديد و هذا البحث، و لذا كان من المنطقي أن لا يدخل هذا البحث نطاق الفقه و الاجتهاد، إذ لا اجتهاد مقابل النصّ، و لا فقاهة في مقابل السيرة القطعية للرسول. و كان الأولى بالفقهاء أن ينكروا هذا السلوك من عثمان، و يخرجوا هذا البحث من نطاق الفقه تأسّياً باحتجاج الصحابة على عثمان.