في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٧ - أدلة القائلين بالعزيمة
قال ابن القطّان: إسنادها حسن متّصل يعني الزيادة و رواها الشافعي و رجّح ابن خزيمة الأوّل.
و احتجّوا أيضاً بما أخرجه ابن ماجة عن عبد الرحمن بن عوف مرفوعاً: الصائم في السفر كالمفطر في الحضر. و يجاب عنه بأن في إسناده ابن لهيعة و هو ضعيف، و رواه الأثرم من طريق أبي سلمة عن أبيه مرفوعاً.
قال الحافظ: و المحفوظ عن أبي سلمة عن أبيه موقوفاً كذا أخرجه النسائي و ابن المنذر و رجّح وقفه ابن أبي حاتم و البيهقي و الدارقطني و مع وقفه فهو منقطع؛ لأن أبا سلمة لم يسمع من أبيه، و على تقدير صحته فهو محمول على الحالة التي يكون الفطر فيها أولى من الصوم كحالة المشقة جمعاً بين الأدلة.
و احتجّوا أيضاً بما أخرجه أحمد و النسائي و الترمذي و حسّنه عن أنس بن مالك الكعبي بلفظ: «إن الله وضع عن المسافر الصوم و شطر الصلاة» و يجاب عنه بأنه مختلف فيه، كما قال ابن أبي حاتم، و على تسليم صحته فالوضع لا يستلزم عدم صحة الصوم في السفر و هو محل النزاع ١١.