في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٨ - نظرة الى أدلة القائلين بالرخصة

بها فحسن و من أحبّ أن يصوم فلا جناح عليه». و هو خال أيضاً من الإشارة إلى شهر رمضان، و لما كان السائل معروفاً بكثرة الصيام فلعلّه كان يسأل عن الصوم المستحب في السفر. و هو خارج عن محل الكلام.

يضاف إلى ذلك أن ابن حزم قد ضعّف محمد بن حمزة الذي نقل الحديث عن أبيه‌ ٢٨.

و الحديث الثالث المروي عن أبي الدرداء أنّه قال: خرجنا مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) في شهر رمضان في حرّ شديد ما فينا صائم إلّا رسول الله (صلى الله عليه و آله) و عبد الله بن رواحة، هو الآخر يحتمل فيه أن يكون صيام النبي (صلى الله عليه و آله) و عبد الله بن رواحة كان نذراً معيناً، و ما دام هذا الاحتمال موجوداً فيه ليس بوسع أحد الاستدلال به على جواز ايقاع صيام شهر رمضان في السفر.

و الحديث الرابع و الخامس مرويان عن أنس و جابر بن عبد الله و مضمونهما أن أصحاب الرسول (صلى الله عليه و آله) كانوا يصاحبونه في أسفاره منهم الصائم و منهم المفطر فلا الصائم يعيب على المفطر و لا المفطر يعيب على الصائم، و ليس فيهما ما يدل على أن الصيام كان لأجل شهر رمضان، فلعلّ الصائم منهم كان لأجل نذر أو تطوع.