في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٤ - المسألة في ضوء السنة النبوية
الصوم، و مفهوم الشرط حجّة، كما هو مقرر في اصول الفقه، و إذاً فالآية تدل على عدم وجوب الصوم في السفر بكل منطوقها و مفهومها.
ثالثها: أنّ قوله عزّ و جلّ: (وَ مَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) تقديره فعليه عدّة من أيّام اخر، هذا إذا قرأت الآية برفع عدّة، و إن قرأتها بالنصب، كان التقدير، فليصم عدّةً من أيّام اخر؛ و على كلٍّ فالآية توجب صوم أيام اخر، و هذا يقتضي وجوب إفطار أيام السفر، إذ لا قائل بالجمع بين الصوم و القضاء؛ على أنّ الجمع ينافي اليسر المدلول عليه بالآية.
رابعها: قوله تعالى: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ)، و اليسر هنا إنّما هو الإفطار، كما أنّ العسر هنا ليس إلّا الصوم؛ و إذاً فمعنى الآية يريد الله منكم الإفطار و لا يريد منكم الصوم ٤.
المسألة في ضوء السنّة النبوية
و هكذا يتّضح من خلال دلالات آية الصوم أن القول بالعزيمة هو الرأي الطبيعي في المسألة، و أن القول بالرخصة