في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٨ - تخرصات للفرار من وصمة البدعة
و الكلام لابن تيمية أنّ المقتضي للخروج قائم، و أنّه لو لا خوف الافتراض لخرج إليهم «فلما كان في عهد عمر جمعهم على قارئ واحد و أسرج المسجد فصارت هذه الهيئة و هي اجتماعهم في المسجد على إمام واحد مع الإسراج عملًا لم يكونوا يعملونه من قبل، فسمي بدعة لأنه في اللغة يسمى بذلك، و إن لم يكن بدعة شرعية» ٢٦.
و لا يهمنا أن تكون تسمية عمر شرعية أم لغوية، إنما الذي يهمّنا هو اعترافه بأنه قد أضاف الى الشريعة أمراً لم يعرفه المسلمون من قبل، و الأمر الذي أضافه حسب عبارة ابن تيمية نفسه هو اجتماعهم في المسجد على إمام واحد مع الإسراج، و الإسراج لا يهمنا لأنه ليس دخيلًا في العبادة، و إنما الذي يهمنا هو اجتماعهم في الصلاة خلف الإمام، و لعل ابن تيمية ذكر الإسراج لإيهام القارئ بأن ما قام به الخليفة عمل لا يدخل في صميم العبادة، و أن الاجتماع في المسجد على إمام واحد شأنه شأن الإسراج، فكما لا يعد الإسراج بدعة لأنه لا يدخل في صميم العبادة، كذلك لا يعد الاجتماع للصلاة و أداءها جماعة بدعة. فتكون نتيجة كلامه: