في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤١ - تخرصات للفرار من وصمة البدعة

تخرصات للفرار من وصمة البدعة

و من هذا كله يتضح أن صفة البدعة مستحكمة في صلاة التراويح، و منطبقة عليها، خاصة مع قول عمر بن الخطاب: «إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل ... نعمت البدعة هذه» ١٨.

و لو لم تكن هذه بدعة بالرغم من قوله: إني أرى، و قوله بكل بصراحة: نعمت البدعة، فما هي البدعة إذاً؟!

و إذا لم يكن الذي أحدث التراويح لأول مرة طبقاً لقول ابن عبد البر في الاستيعاب، و السيوطي في تاريخ الخلفاء، و محمد بن الشحنة في روضة المناظر كما مر آنفاً مبتدعاً، فمن هو المبتدع إذاً؟

و من هنا ظهرت محاولات لتخريج التراويح من دائرة البدعة و إدخالها في دائرة السنّة، و اعطاء تفاسير لكلمة عمر «نعمت البدعة هذه» بحيث تخالف ظاهرها،، و ها نحن نذكر هذه المحاولات و هي:

١- محاولة ابن أبي الحديد المعتزلي، حيث ذكر أن لفظ البدعة يطلق على مفهومين، أحدهما: ما خالف الكتاب‌