في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٨ - التشريع مختص بالله سبحانه
التشريع مختصّ بالله سبحانه
إنّ هؤلاء الأكابر مع اعترافهم بأن النبي لم يسنّ الاجتماع، أسندوا إقامتها جماعة الى عمل الخليفة، و معنى ذلك أن له حق التسنين و التشريع، و هذا يضاد اجماع الامة، إذ لا حقَّ لأي إنسان أن يتدخل في أمر الشريعة بعد إكمالها، لقوله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) ١٤ و كلامه يخالف الكتاب و السنّة، فإن التشريع حق لله سبحانه لم يفوضه لأحد، و النبي الأكرم مبلغ عنه.
أضف الى ذلك لو أن الخليفة قد تلقى ضوءاً أخضر في مجال التشريع و التسنين، فلم لا يكون لسائر الصحابة ذلك، مع كون بعضهم أقرأ منه، كأُبي بن كعب، و أفرض، كزيد بن ثابت، و أعلم و أقضى منه، كعلي بن أبي طالب (عليه السلام)؟ فلو كان للجميع ذلك لانتشر الفساد و عمّت الفوضى أمر الدين، و كان العوبة بأيدي غير المعصومين.