في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٦ - تخرصات للفرار من وصمة البدعة

على ذلك، و صلاة الليل ركعتان و أربع و ست و ثمان بتسليمة، و لا يزيد على ثمان، و كان ابن عمر يصلي بالنهار أربعاً، و اختاره اسحاق» ٢٣.

فكيف يمكن أن يُدّعى بعد كل هذه الأقوال و الآراء أن أحداً لم يقل بكراهة أو حرمة صلاة ثلاثين ركعة بتسليمة واحدة، كما قال ذلك المعتزلي بشكل قاطع، و أرسله إرسال المسلمات؟

و قال الشيخ يوسف البحراني في الحدائق الناضرة:

«لا ريب في أنّ الصلاة خير موضوع، إلّا أنه متى اعتقد المكلف في ذلك أمراً زائداً على ما دلّت عليه هذه الأدلة، من عدد مخصوص، و زمان مخصوص، أو كيفية خاصة، و نحو ذلك، مما لم يقم عليه دليل في الشريعة، فإنّه يكون محرّماً و تكون عبادته بدعة، و البدعية ليست من حيث الصلاة، و إنما هي من حيث هذا التوظيف الذي اعتقده في هذا الوقت، و العدد و الكيفية من غير أن يرد عليه دليل» ٢٤.