في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٣ - تخرصات للفرار من وصمة البدعة

و اعداد ركعات مخصوصة و لا يكون ذلك مكروهاً و لا حراماً؟ فإنّه داخل تحت عموم ما ورد في فضل صلاة النافلة، ... و التراويح جائزة و مسنونة لأنها داخلة تحت عموم ما ورد في فضل صلاة الجماعة».

و لا أدري على أي مذهب فقهي يتم كلامه هذا؟! فالمعروف لدى المسلمين أن العبادات الواجبة أو المستحبة توقيفية، و أن مفهوم العبادة متوقف على وجود أمر شرعي، فإذا ثبت الأمر الشرعي على نحو الوجوب أو الاستحباب كان المأمور به عبادة، و إلّا فلا، و الأمر الشرعي يتدخل في أصل العبادة، و في شكلها و هيئتها.

بمعنى أنّها توقيفية في الأصل و الشكل و الهيئة، فكما لا يحق للإنسان تشريع أصل عبادة معينة كذلك لا يحق له تشريع هيئتها و شكلها، و لعل ابن أبي الحديد يرى أن الأمر بالنافلة و ما ورد في فضل الجماعة يكفيان لإثبات شرعية صلاة ذات أشكال مخترعة من قبل العبد، و ليس الأمر كذلك، فإنّ أخبار فضل النافلة و أخبار فضل الجماعة، تشير الى عبادات بهيئات مخصوصة صدرت عن صاحب الشرع (صلى الله عليه و آله)، و تطلب من المؤمنين إتيانها بالهيئة التي سنّها الرسول (صلى الله عليه و آله).