في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٩ - تخرصات للفرار من وصمة البدعة
أن عمر لم يبتدع في الشريعة، و إنما ابتدع في امور من خارجها كالإسراج، و هذا تمويه و خداع.
فقد اتضح من جواب المحاولة السابقة، أن أداء الصلاة جماعة أمر من صميم العبادة، و لا يمكن للعبد أن يتدخل فيه، و لا بد له من أن يتبع أمر الشارع فيه، بخلاف الإسراج الذي هو خارج عن مفهوم العبادة، و لا يسمى إحداثه بدعة.
أما ادعاؤه أن النبي (صلى الله عليه و آله)، قد خرج الى التراويح ليلة أو ليلتين، ثمّ انقطع عنها، فقد اتضح مما سبق عدم صحته، و هو يناقض قول عمر: «نعمت البدعة هذه» فإن كلامه هذا يدل على عدم وجود التراويح من قبل، و الإتيان بعمل بعد فترة من الانقطاع عنه لا يسمى بدعة.
٤- محاولة تقسيم البدع، بحسب الأحكام الخمسة.
و هي من أسوأ المحاولات و أبعدها عن الواقع و روح الشريعة الإسلامية، و هي تعكس شدة الهاجس الذي يعيشه أصحاب هذه المحاولة تجاه قضية صلاة التراويح و اعتراف عمر بن الخطاب الصريح بأنها بدعة.
فقد قالوا: إن البدعة تنقسم الى: بدعة محرمة، و مكروهة، و مباحة، و الواجبة، و المستحبة ٢٧.