في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٧ - تخرصات للفرار من وصمة البدعة

٢- محاولة القاضي عبد الجبار المعتزلي في كتابه المغني، حيث كتب يقول عن التراويح: «إذا كان فيه الدعاء الى الصلاة، و التشدّد في حفظ القرآن، فما الذي يمنع أن يعمل به على وجه أنّه مسنون» ٢٥.

و كلامه هذا يرجع في النتيجة الى كلام ابن أبي الحديد المعتزلي، و حينئذ فالجواب هو الجواب، فإن الصلاة عبادة و العبادة تحتاج الى قصد القربة، و قصد القربة لا يتم إلّا بعد إثبات وجود أمر مولوي من الشارع، و صلاة التراويح على الهيئة و الكيفية التي تقام بها لم يرد بها أمر شرعي، و حينئذ فإتيانها بعنوان أنّها عبادة تشريع محرّم و بدعة منكرة في الدين.

٣- محاولة ابن تيمية التي اعتبر فيها اطلاق عمر بن الخطاب عنوان البدعة على التراويح، تسمية لغوية لا تسمية شرعية، و أن المسلمين قد صلّوا التراويح في زمن الرسول و أن النبي (صلى الله عليه و آله) قد خرج معهم في ليلة أو ليلتين، ثمّ امتنع عن ذلك لعلة ذكرها، و هي: «أنّه لم يمنعني أن أخرج إليكم إلّا كراهة أن يفرض عليكم، فصلّوا في بيوتكم ...»، فعلم بذلك‌