في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٦ - أدلة القائلين بالمسح

القطع بأن غسل الرجل يقوم مقام مسحها. و ردّ عليه السيد عبد الحسين شرف الدين بقوله:

«و أما قوله بأن الغسل مشتمل على المسح فمغالطة واضحة، بل هما حقيقتان لغة و عرفاً و شرعاً ٢٩، فالواجب إذاً هو القطع بأنّ غسل الأرجل لا يقوم مقام مسحها.

لكن الإمام الرازي وقف بين محذورين: هما مخالفة الآية المحكمة و مخالفة الأخبار الصحيحة في نظره، فغالط نفسه بقوله: إن الغسل مشتمل على المسح و انّه أقرب الى الاحتياط و انّه يقوم مقام المسح، ظنّاً منه بأنه قد جمع بهذا بين الآية و الأخبار، و من أمعن في دفاعه هذا وجده في ارتباك، و لو لا أن الآية واضحة الدلالة على وجوب المسح ما احتاج الى جعل الغسل قائماً مقامه، فأمعن و تأمل ملياً» ٣٠.

٣- ذكر الفخر الرازي وجهاً آخر للقول بغسل الرجلين في الوضوء و هو أن الآية جعلت حكم الرجلين محدود الى الكعبين، و هذا التحديد ينسجم مع الغسل، لأن الكعبين‌