في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٥ - القول بالجمع و التخيير
وجوب الغسل بل يقتضي التخيير بينه و بين المسح، فما الوجه في الحكم ببطلان المسح؟
و مما لا شك فيه أن هذه المحاولة تجعل مقتضى الاحتياط هو المسح لا الغسل، لأن الغسل تدور شبهات من حوله بخلاف المسح.
و هكذا يتضح بطلان القول بالغسل، و فشل كل المحاولات و الأدلة الرامية لإثبات وجوبه بالنسبة الى القدمين في الوضوء.
القول بالجمع و التخيير
و يبقى هنا قولان في المسألة: قول بالجمع بين الوظيفتين، و قول بالتخيير بينهما، و جواب القول بالجمع: انّه يجري عند الاحتياط، و الاحتياط يأتي عند الشك في الوظيفة الشرعية، فإذا قام الدليل على الوظيفة الشرعية، و تم إثبات المسح، ينتفي الشك، و كلما انتفى الشك انتفى الحكم بالجمع كوظيفة احتياطية.
أما القول بالتخيير: فيجري بعد إثبات شرعية العملين معاً في الوضوء، فإذا ثبت لدى المكلف أن الغسل و المسح كلاهما عمل مشروع بالنسبة الى القدمين، و أن آية الوضوء تدل على صحتهما معاً، و أن النبي (صلى الله عليه و آله) قد عمل بهما معاً،