في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٧ - أدلة القائلين بالمسح
أدلة القائلين بالمسح
و القائلون بأن حكم الأرجل في الوضوء هو المسح هم الإمامية، و أدلتهم على ذلك هي آية الوضوء و الأخبار الكثيرة، فضلًا عن أخبار أئمة أهل البيت (عليهم السلام). و آية الوضوء هي قوله تعالى: (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ...)، و الاستدلال بالآية تارة يكون على أساس قراءة الجر في (و أرجلكم) و اخرى على أساس قراءة النصب، فإن قُرئت بالجر كما هي قراءة ابن كثير و حمزة و أبي عمرو و عاصم فدلالتها على وجوب مسح الأرجل تكون من أوضح الواضحات، فالآية جمعت بين الرءوس و الأرجل بحكم واحد هو المسح، و جعلت الأرجل معطوفة على الرءوس و محكومة بحكمها.
و رغم وضوح هذه النتيجة، و تسليم عدد من الأعلام بها كالفخر الرازي في تفسيره للآية، و ابن حزم في المحلّى، نجد علي بن محمد الماوردي يدّعي بأن القراءة المخفوضة: (يمكن حملها على أحد و جهين، أحدهما على مسح الخفين فيكون اختلاف القراءتين على اختلاف المعنيين، الثاني: أنه محمول على عطف المجاورة دون الحكم ... (١٠ بمعنى أن