في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٠ - أدلة القائلين بالمسح
اللام توجب المسح أيضاً ... ١٢.
و أن إيجاب الغسل في هذه القراءة لا يتم إلّا على مذهب نحوي باطل، و هو عطف الأرجل على الوجوه، و هو باطل لوجود الفاصل بينهما، و أن المعطوف عليه إذا تعدد اختير الأقرب و هو الرءوس في الآية، و تُرك الأبعد و هو الوجوه.
و من هنا آمن الفخر الرازي بأن آية الوضوء توجب المسح، لكنه ردّ هذا الحكم و لم يسلّم به محتجاً بوجوه ضعيفة ذكرها في تتمة كلامه السابق و هي:
١- الأخبار الواردة بإيجاب الغسل، و هي أخبار بعضها غير دال على الغسل، و هناك ما يعارضها و يوافق حكم المسح، و مع التعارض لا بد من القول على الأقل بالتساقط و الرجوع الى الكتاب العزيز. و قد أجاد السيد عبد الحسين شرف الدين في ردّ هذا الوجه، حيث كتب يقول:
أخبار الغسل قسمان:
منها ما هو غير دال عليه، كحديث عبد الله بن عمرو بن العاص إذ قال: كما في الصحيحين تخلّف عنّا النبي (صلى الله عليه و آله) في سفر سافرناه معه فأدركنا و قد حضرت صلاة العصر فجعلنا نمسح على أرجلنا فنادى: «ويل للأعقاب من النار» ١٣.