في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٩ - أدلة القائلين بالمسح
حيث يحصل الأمن من الالتباس ... و في هذه الآية الأمن من الالتباس غير حاصل، و ثالثها: أن الكسر بالجوار إنّما يكون بدون حرف العطف، و أما مع حرف العطف فلم تتكلم به العرب ...» ١١، و لذا آمن الفخر الرازي بأن قراءة الجر تقتضي كون الأرجل معطوفة على الرءوس، و انّه كما وجب المسح في الرأس فكذلك في الأرجل ... هذا على قراءة الجر.
أما قراءة النصب فهي الاخرى توجب الحكم بالمسح، و ذلك كما قال الرازي: لأن قوله: (وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ) فرءوسكم في محل النصب و لكنها مجرورة بالباء، فإذا عطفت الأرجل على الرءوس جاز في الأرجل النصب عطفاً على محل الرءوس و الجر عطفاً على الظاهر، و هذا مذهب مشهور للنحاة. إذا ثبت هذا، فنقول: ظهر أنّه يجوز أن يكون عامل النصب في قوله «وَ أَرْجُلَكُمْ» هو قوله: «وَ امْسَحُوا»، و يجوز أن يكون قوله: «فَاغْسِلُوا»، لكن العاملان كذا إذا اجتمعا على معمول واحد كان اعمال الأقرب أولى، فوجب أن يكون عامل النصب في قوله: «وَ أَرْجُلَكُمْ» هو قوله: «وَ امْسَحُوا»، فثبت أن قراءة النصب (وَ أَرْجُلَكُمْ) بنصب