في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٣ - أدلة القائلين بالمسح

اخرى: «لو لا أني رأيت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يمسح ظاهر قدميه لظننت أن باطنهما أولى بالمسح من ظاهرهما» ٤٢.

و من جملة المحاولات لإثبات أن حكم الأرجل هو الغسل لا المسح ما ذكره صاحب تفسير المنار من اعتماد الجمهور على اجماع الصحابة و عمل الصدر الأول‌ ٤٣، و هو أوهن من أن يذكر، فقد اتضح لك عما قليل أن في الصحابة من عارض الغسل و عمل بالمسح، و قد اعترف صاحب المنار بذلك، حيث ذكر أن «القول بكل من الغسل و المسح مروي عن السلف من الصحابة و التابعين و لكن العمل بالغسل أعم و أكثر و هو الذي غلب و استمر» ٤٤.

فأي اجماع على الغسل و القول بالمسح مروي عن السلف و التابعين؟ و أما قوله بأن العمل بالغسل أعم و أكثر فلا ينفع القائلين بالغسل، لأن التعميم و الانتشار على فرض التسليم به قد يكون ناشئاً من عوامل سياسية، فإن الخليفة إذا اختار مذهباً عمّمه، و حث الرواة على الأخذ به.