في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٣ - مع آية الوضوء أولا
الوضوء، و عليه داود بن علي الظاهري، و الناصر للحق من الزيدية ٤.
مع آية الوضوء أولًا
و قبل الورود في بحث هذه الآراء و أدلتها، لا بد من إيراد آية الوضوء الوحيدة في القرآن الكريم و هي قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) ٥.
و هذه الآية تتضمن بحوثاً فقهية من جهات عديدة ترتبط بأجزاء الوضوء، و منها الجزء الأخير المتمثل بحكم القدمين، فالآية تخاطب المكلفين و ترسم لهم كيفية الوضوء، و تبين أن الأعضاء التي يقع عليها الوضوء من بدن الإنسان على قسمين: قسم يُغسل، و آخر يُمسح، أما القسم المغسول، فهو قوله تعالى: (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ)، و أما القسم الممسوح، فهو قوله تعالى: (وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ).
و هكذا فالآية تشتمل على وضوح تام فيما يرتبط بحكم القدمين و وظيفتهما الوضوئية، فهما من القسم الممسوح