في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٤ - مع آية الوضوء أولا
الذي جاء بعد قوله: و امسحوا، و لو كان من القسم المغسول لكان من المناسب مجيئهما بعد قوله: فاغسلوا، و هذا من بديهيات اللغة، و هو ثابت لا يتغير سواءً قرئت كلمة «أرجلكم» الواردة في الآية بالجر أو بالنصب، فإنها إن قرئت بالجر، كما هي قراءة ابن كثير و حمزة و أبي عمرو و عاصم في رواية أبي بكر عنه، فقراءة الجر تقتضي كون الأرجل معطوفة على الرءوس، و هما معاً يشكلان القسم المحكوم بالمسح من أعضاء الوضوء، و إن قرئت بالنصب، كما هي قراءة نافع و ابن عامر و عاصم في رواية حفص عنه، فإنها توجب المسح أيضاً، لأن كلمة «رءوسكم» في قوله: (و امسحوا برؤسكم) هي في محل نصب لكنها مجرورة بالباء، ثمّ عطفت آية الأرجل على الرءوس، فقالت: (و امسحوا برؤسكم و أرجلكم) فأصبحت الأرجل معطوفة على محل الرءوس، فجاز قراءتها بالنصب عطفاً على محل الرءوس، و جاز قراءتها بالجر عطفاً على الظاهر.
و هذا ما ذكره الفخر الرازي و عقب عليه، بقوله: و هذا مذهب مشهور للنحاة ٦.