وثائق التاريخية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٤٨ - (الدور الثاني)

ودفعته عاطفتا الخوف والطمع للسفر مع الجيش ٠

وقد رأى (الحاج صلال) وعشائره من المشاق والعناء والنصب في ذلك ما يهول وصفه، فقد كلفهم قائد الجيش أن يتقدموه ويستنبطوا له الكواظم والآبار ويحفروها، فلا يقطع العسكر مرحلة إلا بعد أن يهيئ له ذلك ٠

أما (الحاج صلال) ومن معه فربما شفّت مياههم فيضطرون إلى شرب الماء الأجاج، وقد لا يطيقون شربه فيضعون فيه قوالب السكر فلا تجدي شيئاً، ولما وصلوا إلى ضواحي بلد (علي الغربي) أذنوا للدليل بالانصراف بعد أن نفحوه بخمسين ليرة ذهب‌[١] ثم تقربوا من بلد (علي الغربي) ٠ حتى إذا صار على مكان يقابل البلد نزلت العساكر النظامية ومن معها من عشائر (الحاج صلال) وقد خيم الليل فعرسوا هناك وباتوا تلك الليلة فيه ٠ ولما انكشف الدجى وأضاء الصباح احضروا حمولتهم وهيئوا أثقالهم وتقدموا للسفر إلى جهة الكوت ٠


[١] ينظر مذكرات الحاج صلال الفاضل ص ٠ ٥٧