وثائق التاريخية - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٣ - أسرته
الدموية ٠ وانحدر من صلب (فاضل) الزعيمان الكريمان صاحب الترجمة وشقيقه الأكبر (الحاج مهدي) وقد نبغا (سلمهما الله) فرسي رهان يتساهمان المكارم، ويتساجلان في ميادين الشهامة والنخوة ٠
أما (الحاج مهدي[١]) فكان المثل الأعلى للعروبة، والحفاظ لمزاياها الفاضلة، وقد
[١] هو الحاج مهدي بن فاضل بن بولاذ بن شخيّر الغانم، وابن أخت الحاج مخيف المحمد وابن عمه، والأخ الأكبر للحاج صلال الفاضل( الموح) ٠
كان رجلًا شجاعاً تتجلى به هيبة الرئاسة وحسن الكياسة والباسلة والشهامة وقد جبل على عمل الخير والكرم فهو جواد ومحسن كبير ٠
وقد أبرّ الحاج مهدي بوصية والده، ونفذها خير تنفيذ، إذ تكفّل أخاه الحاج صلال وكان عمره بوفاة والده سنتين أو ثلاثاً، وقام بتربيته خير قيام، وشجعه على الطباع العربية والعادات الكريمة وكان يكرم المال باسمه ليعزز من معنويته وشخصيته ٠
اختلف الحاج مهدي مع السلطة في بداية الحكم الوطني، وعزم على الخروج من العراق والتوجه إلى الحجاز، ولما كان الملك عبد العزيز بن سعود يعرف مكانة الحاج مهدي رحب به وخصص له داراً ومخصصات ٠ وقد بقي هناك اكثر من سنة إلى أن استرضته الحكومة العراقية وبعث له الملك فيصل الأول رسالة اعتذار ودعوة للعودة ٠
عاد إلى العراق وتخلى عن زعامة العشيرة بعد إن مكّن لأخيه الحاج صلال عليها ٠
توفي الحاج مهدي الفاضل سنة ١٩٥٠ م عن عمر قارب المائة عام ٠
ينظر: مذكرات الحاج صلال الفاضل ص ٠ ٤٧ ٤٦