زيد بن علي( ع) - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٩ - في خروجه(ع) على الأمويين واستشهاده
الاربعاء أوّل ليلة من صفر سنة ١٢٢ ه- وبلغ ذلك يوسف[١] فأمر الحكم بن الصلت[٢] أنْ يجمع الناس في المسجد فبعث الحكم العرفاء والشرطة والمناكب والمقاتلة فأدخلوهم المسجد، ثم نادى مناديه: قد برئت الذمة ممن وجد في رحله ولم يحضر[٣] فأتى الناس المسجد يوم الثلاثاء قبل خروج زيد، وطلبوه في دار معاوية بن اسحاق فلم يجدوه، وخرج زيد ليلة الاربعاء لسبع بقين من محرم في ليلة شديدة البرد، من دار معاوية بن اسحاق[٤]، ونادى منادي زيد بشعاره (شعار رسول الله): يا منصور (....)[٥].
فما زالوا كذلك حتى أصبحوا فلما كانوا في صحراء عبد القيس لقيها جعفر بن عبد العباس الكندي، وهناك اقتتلوا فقُتل أحد أصحاب زيد (ع)[٦]، وأرتثَّ القاسم بن عمر التبعي[٧] فأتى (به)[٨] الى الحكم بن الصلت فلم يرد عليه فضرب عنقه[٩] وكان يوسف بن عمر في الحيرة وقد أرسل عبد الله بن عياش في خمسين الى الكوفة
[١] ينظر الطبري: ٨/ ٢٧٢، وابن الأثير: ٥/ ٩٦