زيد بن علي( ع) - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٥١ - ٤ - محمد
وأمّا عيسى[١] فيكنى أبا يحيى وأُمه أُم ولد مغربية اسمها (سكن)، ولد في المحرم سنة ١٠٩ ه- ومات بالكوفة[٢] وعمره ستون سنة. واستتر خوفاً من بني العباس نصف عمره وإنّه قد قَتلُ اسداً له اشبال فسُمي مؤتم الأشبال[٣].
خرج مع ابراهيم بن عبد الله بن الحسن قتيل[٤] بأحمزا وكان صاحب رايته، وكان ابراهيم قد جعل الأمر بعده فلم يتم له الخروج[٥] واستتر أيام المنصور وأيام المهدي وبعضاً من أيام الهادي وصلى عليه الحسن بن صالح ودفنه سراً[٦].
٤- محمد:
وأمّا محمد فيكنى أبا جعفر وأمه أُم ولد وهي سندية وهو أصغر ولد ابيه وكان في غاية الفضل ونهاية النبل. فيحكى انَّ المنصور عرض عليه جوهر فاخر وهو بمكة فعرفه، وقال: هذا جوهر كان لهشام بن عبد الملك، وقد بلغني أنّه عند إبنه محمد ولم يبق منهم غيره، ثم قال للربيع: اذا كان الغد وصليت بالناس بالمسجد الحرام فأغلق الأبواب كلها، ووكل بها ثقاتك، ثم افتح باباً واحداً وقف عليه، ولا يخرج الَّا من تعرفه، ففعل الربيع ذلك وعرف محمد بن هشام أنّه هو فتحيّر[٧]، وأقبل محمد بن زيد فرآه متحيراً وهولا يعرفه فقال له:
يا هذا أراك متحيّراً فمن انت؟.
[١] ينظر: المصدر نفسه ص ١٧٠ ولتسميته بهذا الأسم شأن ذكره ابو فرج في المقاتل انه لما حمل زيد
الى هشام كانت ام عيسى معه في طريقه نزل دير النصارى ليلًا، فضربها المخاض فجاءت بعيسى وكانت تلك الليلة ليلة الميلاد فسماه ابوه باسم المسيح، مقاتل الطالبين ص ٢٦٨